لا بارك الله في يزيد! كلمات نبوية هزت الأمة!

كلمات نبوية هزت الأمة!
لابارك الله في يزيد!

قال المسور بن مخرمة
ولما أنت على الحسين عليه السّلام من مولده سنتان كاملتان ، خرج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في سفر ، فلما كان في بعض الطريق وقف فاسترجع ودمعت عيناه . فسئل عن ذلك ؟ فقال : هذا جبريل يخبرني عن أرض بشاطئ الفرات يقال لها كربلاء ، يقتل فيها ولدي الحسين بن فاطمة عليه السّلام . فقيل : من يقتله يا رسول اللّه ؟ فقال : رجل يقال له يزيد ، لا بارك اللّه في نفسه . وكأني أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه ، وكأني أنظر إلى السبايا على أقتاب المطايا ، ويهدى رأسه إلى يزيد . ثم صعد المنبر مغموما مهموما ، حزينا كئيبا باكيا ، وأصعد معه الحسن والحسين عليهما السّلام ، ووضع يده اليمنى على رأس الحسن عليه السّلام واليسرى على رأس الحسين عليه السّلام وقال : « اللهم إن محمدا عبدك ورسولك ، وهذان أطائب عترتي وخيار أرومتي وأفضل ذريتي ومن أخلفهما في أمتي ، وقد أخبرني جبرئيل أن ولدي هذا مخذول مقتول بالسم ، والآخر شهيد مضرج بالدم . اللهم فبارك له في قتله واجعله من سادات الشهداء . اللهم ولا تبارك في قاتله وخاذله ، وأصله حرّ نارك ، واحشره في أسفل درك الجحيم » . قال : فضج الناس بالبكاء والعويل فقال لهم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أتبكون ولا تنصرونه ؟ اللهم فكن أنت له وليا وناصرا » .

المصدر:
مقتل الحسين للخوارزمي -ج1-ص239
موسوعة كربلاء- لبيب بيضون-ج1-ص214