الشمر ذو الجوشن ذراع معاوية في تصفية الشيعة

الشمر ذي الجوشن ذراع معاوية لتصفية الشيعة

هل سمعت يومًا عن الجريمة التي أستحضرها معاوية أثناء سكرات موته؟وهيا جريمة ارتكبها معاوية بحق الصحابي الجليل حجر بن عدي وأصحابه، فقط لأنهم من شيعة الإمام علي-عليه السلام-؟

قال معاوية في سكرات موته
إن يومي بك يا حجر بن عدي لطويل!

ابن كثير - البداية والنهاية -الجزء : ( 11 ) - رقم الصفحة : ( 236 )

لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن وراء هذه المجزرة يدًا أخرى…
يدًا اشتهرت بالوحشية في كربلاء، وكانت حاضرة أيضًا هنا! نعم، إنه
الشمر ذو الجوشن
الذي لم يكتفِ بدوره في قتل الإمام الحسين(ع)، بل سبق ذلك بمساعدة معاوية في التخلص من شيعــــــــــــــــــة الإمام علي (ع)!

الشمر بن ذي الجوشن أبن صحابي!

قال مُحَمَّد بْن سعد (صاحب الطبقات) في ترجمة أبو الشمر ذي الجوشن :
اسمه شرحبيل بْن الأَعور بْن عَمْرو بْن معاوية، وهو الضباب بْن كلاب بْن ربيعة، وهو أَبُو شمر بْن ذي الجوشن الذي شهد قتل الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ، عداده فِي الصحابة. رَوَى عَن: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (د) . رَوَى عَنه: أبو إسحاق السبيعي (د) وأَبُو سيف التغلبي.

المصدر: ص525-ج8 - كتاب تهذيب الكمال-المزي

قال أبن عساكـــر:
شمر بن ذي الجوشن كانت لأبيه صحبة وهو تابعي أحد من قاتل الحسين بن علي وحدث عن أبيه روى عنه أبو إسحاق السبيعي

ص186 -ج23-كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر

قال محمد بن إسماعيل البخاري (صاحب كتاب صحيح بخاري) عن والـــد الشمر
كان ابنه جارا لأبي إسحاق، ولا أراه إلا سمعه من ابن ذي الجوشن

مصدر:[تهذيب التهذيب (1/ 581)]

الشمر هو ابن الصحابي شرحبيل بن الأعور (المعروف بلقب “ذو الجوشن”) أسلم والده في عام الفتح، ،والشمر كان جار المحدث الكبير لدى أهل الخلاف وهو أبو إسحاق وكان يجالسه و ينقل منه الأحاديث النبوية!

هذا يعني أن الشمر من التابعين ووالده من المقدسين عند أهل الخلاف لكونه صحابي و هذا يعني إن أفعال الشمر في كربلاء ناتجة عن تربية صحابي.

الشمر بن ذو الجوشن يتسبب بقتل كبار أصحاب الإمام علي

ذكر التاريخ في زمن معاوية إسم الشمر ابن الصحابي شرحبيل ذو الجوشن مع أبناء الصحابة (أمثال ابن موسى الاشعري وابناء طلحة) الذين شهدوا بالكفر على حجر بن عدي وأصحابه بسبب تشيعهم وولائهم للإمام علي (ع) فهل يعقل أن يقال عن الشمر بأنه شيعــــــي !!

فاجتمع في سجن زياد من الشيعة أربعة عشر رجلا ... فأمر زياد وجوه أهل المصر أن يكتبوا شهادتهم عليهم، فكتب أبو بردة بن أبي موسى أوّلهم: هذا ما شهد عليه الشهود أبو بردة بن أبي موسى لله ربّ العالمين، شهد أنّ حجر بن عديّ خلع الطاعة وفارق الجماعة، ولعن الخليفة، ودعا إلى الحرب والفتنة، وجمع إليه جموعا يدعوهم إلى نكث البيعة، وخلع أمير المؤمنين معاوية، فكفر بالله كفرة صلعاء،وأتى معصية شنعاء.

فقال زياد:اشهدوا على مثل شهادته فشهد اسحاق بن طلحة، وموسى بن طلحة، وإسماعيل بن طلحة بن عبيد الله، وعمارة بن عقبة بن أبي معيط، وخالد بن عرفطة، والمنذر بن الزبير بن العوّام... وشهد عليه لبيد بن عطارد، وسويد بن عبد الرحمن، وشمر بن ذي الجوشن، وعبد الله بن أبي عقيل الثقفي، ومحفّز بن ثعلبة من عائذة قريش الشيباني، ومن ربيعة قعقاع بن شور، وحجّار بن أبجر العجلي.

ص261:262 -ج5-أنساب الأشراف - البــلاذري
ص270-ج5-تاريخ الطبري

شبهات

على الرغم من شناعة فعل الشمر في كربلاء وتورطه في قتل الشيعة وأئمة الشيعة وشهادته بكفر الشيعة في قضية حجر بن عدي نرى أهل الخلاف يحاولون التبرؤ من الشمر وإتهامه بالتشيع على الرغم من كونه تابعيًا وابن صحابي عندهم ! متمسكين بحجة الشمر كان في جيش الإمام علي(ع) ! فهل يمكن لمثل هذه الحجة أن تمحو عقيدته الناصبية؟ وهل فعلاً كل الأشخاص الذين في جيش الإمام علي(ع) هم شيعــــــــــــة؟

شبهة تشيع الشمر لتواجده في جيش الإمام علي

إن سعي الشمر لتكفير شيعة الإمام كحجر بن عدي يكشف تناقضاً لا يفعله شيعي ,هذا يعني لا يُعد تواجد الشمر في جيش الإمام علي (ع) دليلاً على تشيعه، تماماً كما أن وجود عبد الله بن سلول المنافق في جيش النبي (ص) لا يجعله صحابياً، فأي شيعي هذا يقوم بتكفير المعارضين لحكم معاوية!؟
مما يرجح أن الشمر كان منافقاً مندساً؛ فالإمام نفسه شكا من اختراق جيشه بمنافقين وموالين للأمويين – كالأشعث بن قيس – الذين تسبب في إنقلاب الطاولة لصالح معاوية في حرب صفين.

قال الإمام علي أمير المؤمنين(ع):
قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (ص) متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله (ص)لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله (ص)

المصدر: الكافي - ج ٨ - الصفحة ٥٩

الشمر بن ذو الجوشن يصلي مع أهل الخلاف

ونضيف على الدليل دليلاً آخر على أن الشمر من أهل الخلاف ولا علاقة له بالتشيع؛ يذكر أبو إسحاق، وهو من كبار رواة الأحاديث لدى أهل الخلاف، بأن الشمر كان يصلي معهم!
ونرى أيضاً تبرير الشمر لنفسه لسبب قتله للإمام الحسين (عليه السلام) يشبه تماماً عقيدة المخالفين الذين يقولون إن طاعة الخلفاء مطلقة وواجبة، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك.

عن أبي إسحـــــــــــــاق قال:
كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي يصلي معنا الفجر ثم يقعد حتى يصبح ثم يصلي ثم يقول: اللهم إنك شريف تحب الشرف وإنك تعلم أني شريف فاغفر لي. إن أمرائنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ولو خالفناهم كنا شرا من هؤلاء الحمر السقاة

ص189 - ج23-كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر

في الختام

نستنتج أنَّ الشمر قاتل الإمام الحسين (عليه السلام) كان :
1-لم يكن الشمر إلا “ناصبياً” من أهل الخلاف، وكان يعد تابعي وأبن الصحابي شرحبيل .
2-تأمّر على قتل “حجر بن عدي” من كبار أصحاب الإمام وقام بتكفيره بتهمة تشيعه للإمام علي (ع).
3- كان إسحاق -من كبار رواة أهل الخلاف- جار للشمر ويقبل منه نقل الأحاديث النبوية.
4- كان يصلي خلف أئمة أهل الخلاف ويجالس كبار فقهائهم.
فيا أصحاب العقول، هل يُعقل بعد هذا أن يُنسب هذا الرجل إلى التشيع؟