من تعقيبات صلاة العصر دعاء الإمام الكاظم بتعجيل فرج الإمام المهدي
قال السيد ابن طاووس (رحمه الله تعالى) في فلاح السائل: ص 353 ـ 354:
ومن المهمّات بعد صلاة العصر الاقتداء بمولانا موسى بن جعفر الكاظم (صلوات الله عليهما) في الدعاء لمولانا المهدي (صلوات الله عليه)
عن يحيى بن الفضل النوفلي قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ببغداد حين فرغ من صلاة العصر، فرفع يديه إلى السماء وسمعته يقول:
أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إلّا أَنْتَ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، وَأَنْتَ اللهُ لاَ إلَهَ إلّا أَنْتَ، إِلَيْكَ زِيَادَةُ الأَشْيَاءِ وَنُقْصَانُهَا، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ، خلقْتَ خَلْقَكَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ، وَلاَ حَاجَةٍ إليهِمْ، وَأَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ، مِنْكَ المَشيَّةُ، وَإِلَيْكَ الْبَدَاءُ، أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ، قَبْلَ القَبْلِ وَخَالِقُ القَبْلِ، وَأَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إلّا أَنْتَ، بَعْدَ البَعْدِ، وَخَالِقُ البَعْدِ، أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلّا أَنْتَ، تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ، وَعِنْدَكَ أُمُّ الكِتَابِ.
أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلّا أَنْتَ، غَايَةُ كُلِّ شَيءٍ وَوَارِثُهُ، أَنْتَ اللهُ لاَ إِلَهَ إِلّا أَنْتَ، لاَ يَعْزُبُ عَنْكَ الدَّقِيْقُ وَلا الجَلِيلُ، أَنْتَ اللهُ لا إِلَهَ إِلّا أنْتَ، لاَ تَخْفَى عَلَيْكَ اللُّغَاتُ، وَلاَ تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الأَصْوَاتُ، كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ في شَأْن، لاَ يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْن، عَالِمُ الْغَيْبِ وَأَخْفَى، دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ، مُدَبِّرُ الأُمُورِ، بَاعِثُ مَنْ في القُبُورِ، مُحيِي العِظَامِ وَهِيَ رَمِيمٌ، أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ المَكْنُونِ المَخْزُونِ الحَيِّ القَيُّومِ، الَّذِي لاَ يَخِيْبُ مَنْ سَأَلَكَ بهِ، أسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَأَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ المُنتقِمِ لَكَ مِنْ أعْدَائِكَ، وَأَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ، يَا ذا الْجَلاَلِ وَالإكْرَام.
قال: قلت: من المدعو له؟ قال: ذاك المهدي من آل محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: بأبي المنتدح البطن، المقرون الحاجبين، أحمش الساقين، بعيد ما بين المنكبين، أسمر اللون، يعتوره مع سمرته صفرة من سهر الليل، بأبي من ليله يرعى النجوم ساجداً وراكعاً، بأبي من لا يأخذه في الله لومة لائم، مصباح الدجى، بأبي القائم بأمر الله، قلت : ومتى خروجه؟ قال : إذا رأيت العساكر بالأنبار على شاطىء الفرات والصراة، ودجلة، وهدم قنطرة الكوفة، وإحراق بعض بيوتات الكوفة، فإذا رأيت ذلك فإن الله يفعل ما يشاء، لا غالب لأمر الله ولا معقب لحكمه.
كتاب فلاح السائل: ص 353 ـ 354: السيد ابن طاووس




