من "متى ترانا ونراك"
إلى "إرجع لا حاجة لنا بك!" :سنة التكذيب
سلسلة سقيفة الغيبة - الجزء الثالث
ملخص الجزء الأول
مقال الجزء الثاني
توقفت رحلتنا في البحث عند (سنة الغيبة والتية) ووضحنا الربط بين تية بني اسرائيل وتية الشيعة كما ذكروا أهل البيت (ع) بأن أمه محمد ستخطو خطى الأمم السابقة وسوف يتيهون مثلهم.
وطرحنا أهم ثلاث فتن في الغيبة الصغرى كانت من أسباب غصب الله على الشيعة وحلول الغيبة الكبرى وأهمها كانت:
فتنة إدعاء السفارة “ قتنة العلماء”: وذكرنا أهم قصص عصيان الشيعة للإمام المهدي (ع) التي جرت في الغيبة الصغرى والتي كانت:
1-قصة بني بسطام و الشلمغاني:
الذين أرسل لهم الإمام المهدي(ع) بأن الشلمغاني منحرف العقيدة ولكن لم يصدقوا الإمام وأستمروا بإتباع الشلمغاني.
2-قصة شيعة بغداد
كان العمري سفير الإمام (ع) موجود بينهم ولكن الشيعة تجاهلته وإتجهت إلى إتباع مدعين السفارة كذبًا.
فتن الغيبة الصغرى:
1-فتنة إدعاء السفارة “فتنة العلماء”
2-فتنة إدعاء الإمامة
3-فتنة الشك في ولادة الإمام
من خطبة للإمام علي عليه السلام:
أيها الناس لو لم تتخاذلوا عن نصر الحق ، ولم تهنوا عن توهين الباطل . لم يطمع فيكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم .
لكنكم تهتم متاه بني إسرائيل .
ولعمري ليضعفن لكم التيه من بعدي أضعافا بما خلفتم الحق وراء ظهوركم ، وقطعتم الأدنى ووصلتم الأبعد .
مصدر:نهج البلاغة: ج2-ص78
عن الإمام المهــــدي(ع):
قد آذانا جهلاءُ الشيعةِ وحمقاؤهم ، وَمَن دينُه جناحُ البعوضةِ أرجحُ منه.
المصدر : الاحتجاج (ج2/ص288)
خريطة البحث
واليوم سنتحدث عن (سنة التكذيب) وكما اعتدنا, سنمشي على خطى حديث ” لتركبن سنن من كان قبلكم..ولا يخطئكم سنة بني إسرائيل.” وسنربط قصة بني إسرائيل الذين كانوا ينتظرون بعث رسول الله (ص) ولكن ما إن ظهر كذبوه ومثل هذا ذكر بالتمام في روايات ظهور الإمام المهدي(ع).
سنة الغيبة والتية
قصص غيبة الرسل والأوصياء وتيه قومهم مع إيضاح الذنب الذي إقترفوه ليتيهوا دون رسول ووصي يرشدهم.
سنة التكذيب
كيف قامت الأمم السابقة بتكذيب رسولها بعد ظهوره على الرغم من إنتظارهم له لظهوره
كمثل اليهود وتكذيبهم بنبينا محمد(ص).
سنة التقليد والاجتهاد
كيف إن اكثر الأمم كفرت بالنبي المرسل لها بسبب إرشاد وتقليد علمائهم وتظليلهم بقولهم لهم بأن هذا الشخص ليس برسول كمثل قصه علماء اليهود في إيهام مقلديهم من العوام بأن نبي الله عيسى ونبينا محمد (ص) ليسوا هم الذين بشر فيهم نبي الله موسى (ع).
سنة عبادة الاصنام
كيف إن البشر من بداية الخلق إلى اليوم ينصبون لهم أصنام تعبد من دون أن يعلمون , بدءًا من “ود” خليفة قابيل المغضوب عليه إلى يومنا هذا.
بني إسرائيل كفروا بالنبي بعد طول إنتظارهم له
قال الله تعالى:
وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
المصدر : سورة البقرة-الاية 89
للقارئ لتفسير سورة البقرة سيرى إن الله سبحانه في آيات عديدة ذكر كيف إن اليهود كانوا مؤمنين بالنبي وأهل بيته (ع) من زمن نبي الله موسى (ع) وبسبب هذا تركوا ديارهم واستقروا في مكة والمدينة على أمل لقاء رسول الله(ص) فقد كانوا يؤمنوا به وبظهوره ويتتبعون علامات قرب ظهوره وكانوا يتوسلون إلى الله به وبأهل بيته (ع) عندما ينالهم أذى مشركين العرب وكان الله ينصرهم عليهم ببركة رسول الله وأهل بيته.
إلى حد إن اليهود كانوا دائما يهددون العــــرب بالنبي(ص) ولكن ما إن بعث , كفـــــــــــــــروا به! متجاهلين اوصافة التي ذكرت في كتبهم المطابقـــــــة على النبـــــــي(ص).
قال الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير الايــــــــــــة:
{ وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ }
كان قوم فيما بين محمد و عيسى (صلوات الله عليهما)، كانوا يتوعدون أهل الأصنام بالنبي (صلى الله عليه و آله)، و يقولون: ليخرجن نبي، و ليكسرن أصنامكم، و ليفعلن بكم ما يفعلن فلما خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) كفروا به
مصدر:تفسير البرهان-ج1-ص278- سورة البقرة-اية89
قال الإمام علـــــــــي عليه السلام:
إن الله تعالى أخبر رسوله بما كان من إيمان اليهود بمحمد (ص) قبل ظهوره، و من استفتاحهم على أعدائهم بذكره، و الصلاة عليه و على آله .
و قال (ع): " و كان الله عز و جل أمر اليهود في أيام موسى (ع) و بعده إذا دهمهم أمر، أو دهتهم داهية أن يدعوا الله عز و جل بمحمد و آله الطيبين، و أن يستنصروا بهم.
وكانت اليهود قبل ظهور محمد (ص) بعشر سنين تعاديهم أسد و غطفان- قوم من المشركين- و يقصدون أذاهم، فكانوا يستدفعون شرورهم و بلاءهم بسؤالهم ربهم بمحمد و آله الطيبين.
فلما ظهر محمد (صلى الله عليه و آله) حسدوه، إذ كان من العرب، فكذبوه.
مصدر:تفسير البرهان-ج1-ص274- سورة البقرة-اية89
تساؤل
فهل ستتكرر سنة بني إسرائيل مع شيعة الإمام المهدي(ع)؟
الجواب الصادم هو
نعم!
فقد ذكر أهل البيت (ع) فقهاء لمناطق شيعية في وقت الظهور سترفع رايات البراءة و العداء على الإمام المهدي(ع)!
تماما مثل فقهاء بني إسرائيل الذين كانوا يعرفون أوصاف النبي(ص) ويترقبوا علامات ظهوره ويبشرون عوامهم به ولكن ما إن ظهر تبرؤ منه , فمدعين التشيع للإمام المهدي(ع) ستقوم بنفس التصرف.
إرتداد شيعة الإمام المهــــــدي
التاريخ يعيد نفسه ,كما إن بني إسرائيل كانت تنتظر ظهور النبي(ص) بفارغ الصبر ولكن ما إن ظهر كفروا به ,فسوف تسقط الشيعة في نفس الأمر وسوف يتضح الشيعي الحقيقي من المدعي كما قال الإمام الحسين(ع) عنه “إِنَّ النَّاسَ عَبِيدُ الدُّنْيَا، وَالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الدَّيَّانُونَ” وهذا رأيناه تماما على 200 الف صحابي مدعي للتشيع تعهد بنصرة الإمام علي (ع) ولكن ما إن أمرهم بالقيام سقطوا كلهم من الغربال ولم ينجح إلا 3 أشخاص!
قال الإمام الصــــــــادق عليه السلام:
إذا خرج القائم (عليه السلام) خرج من هذا الامر من كان يرى أنه من أهله
المصدر : غيبة النعماني: ص332.
قال الإمام الصــــــــادق عليه السلام:
أنه قال مع القائم (عليه السلام) من العرب شيء يسير فقيل له إن من يصف هذا الأمر منهم لكثير, قال: لا بد للناس من أن يمحصوا و يميزوا و يغربلوا
و سيخرج من الغربال خلق كثير.
مصدر:الغيبة للشيخ النعماني-ص210
مناطق شيعية ستكفر بالإمام المهدي!
قد ورد عن أهل البيت (ع) أخبار عديدة لأحداث الظهور في ذكر مناطق في العراق مشهورة بتشيعها في وقتنا الحالي, كمثل البصرة والكوفة , ومن باب الإنصاف نذكر بأن وردت روايات بأن هناك أقلية منهم سينصرون الإمام ولكن ولكن الأكثريه سترفع رايات العداء ليس فقط على الإمام المهدي (ع) وإنما سوف يتبرؤون من جده الإمام علي (ع) ! والأشخاص الذين سيقاتلون الإمام ليسوا من العوام وإنما من فقهاء الشيعة!
قال الإمام الصــــــــادق عليه السلام:
“ولا يخرج القائــم حتـــــــــــى يقــــرأ كتابان، كـــــتاب بالبصرة، وكتاب بالكوفة،بالبــــراءة من علــي”
مصدر:الغيبة - النعماني - ج ١ -ص ٣١٩
قال الإمام الصــــــــادق عليه السلام:
يا سُليمان بن خالد، والله ما يتّبع قائمنا من أهل البصرة إلَّا رجلٌ واحد
المصدر : دلائل الإمامة ص260
علماء الشيعة ستحارب الإمام المهدي!
والأعظم من ذلك إن الشيعة الذين سيقاتلون الإمام (ع) ليسوا من جهّال الناس ، بل من العلماء الذين يعتبرهم الناس مرجعهم الأول في أمور الدين، ولا يخرجون للقتال إلا بأمرهم. وهذا رأيناه في تاريخ بني إسرائيل بأن علمائهم كانوا دائما يبشرون بظهور النبي(ص) ولكن ما إن ظهر إنقلبو عليه وأمروا عوامهم بقتاله!
فما هو سبب إنقلابهــــم؟
عن الإمام البـــــاقر عليه السلام:
“ويسير إلى الكوفة(الإمام المهدي)، فيخرج منها ستة عشر ألفا من البترية، شاكين في السلاح، قراء القرآن، فقــــــــــهاء في الديـــن، قد قرحوا جباههم، وشمروا ثيابهم، وعمهم النفاق، وكلهم يقولون:
يا بن فاطمــــــــــــــــــــــــــة، ارجـــــــــــع لا حاجـــــــتة لنا فيــــــــــــــــك.
مصدر:دلائل الامامة - الطبري ( الشيعي) - الصفحة ٤٥٦
ماسبب إنقلاب علماء بني إسرائيل على النبي؟
من خلال حديث رسول الله (ص) ” لتركبن سنن من كان قبلكم..ولا يخطئكم سنة بني إسرائيل” يمكننا وبسهولة معرفة سبب إنقلاب فقهاء الشيعة على الإمام المهدي(ع) فهم وبحديث النبي(ص) سيخطو خطى بني إسرائيل الذين إنقلبو على النبي(ص) على الرغم من إنتظارهم له, ففي أحاديث عديدة يلخصها لنا الإمام علي(ع) في سبب محاربة اليهود للنبي(ص) كان يتمثل بهذه النقاط:
1-حب الرئـــــــاسة
2-حب المــــال
3-كره رئاسة النبي
وأهل بيته
عن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام:
"فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا..."،
قال الله عز وجل هذا لقوم من هؤلاء اليهود كتبوا صفة زعموا أنها صفة النبي (ص) وهو خلاف صفته ، وقالوا للمستضعفين منهم : هذه صفة النبي المبعوث في آخر الزمان .
وإنما أرادوا بذلك لتبقى لهم على ضعفائهم رياستهم ، وتدوم لهم منهم إصابتهم (بمعنى:أن يستمروا بأخذ أموالهم) ويكفوا أنفسهم مؤنة خدمة رسول الله (ص)
[ وخدمة علي عليه السلام ] وأهل خاصته .
مصدر:تفسير البرهان - ج1-ص 258-سورة البقرة- الآية 79
صدمة الظهور
ولذلك نرى بكثره في روايات أهل البيت (ع) بأن في أخر الزمان سيكون هناك فقهاء فاسقين يحرفون الدين , ورأينا أسباب إنقلاب علماء بني إسرائيل على النبي(ص) ظاهره في أحداث ظهور الإمام المهدي(ع) , فالنبي(ص) عندما ظهر قاتل علماء اليهود وعلماء اليهود المنتظرين للنبي(ص) صدموا بذلك وكانوا يعتقدون بأنه سيبقيهم على مناصبهم وإنه يعتقد بإعتقاداتهم التي إبتدعوها فلذلك كفرت اليهود به دفاعا عن مناصبهم وارائهم الباطلة, ففقهاء الشيعة سيحاربون من أجل بقائهم ومناصبهم التي سيزيلهم الإمام المهدي(ع) منها، وذلك لأنهم، بعد أن رُفعوا على الناس وأصبحوا قادة لهم، بدأوا بتحريف الدين، ولهذا سيحاربهم الإمام كما حارب جده النبي(ص) فقهاء بني إسرائيل المحرفين للدين .
بإسناده معتبر عن الشيخ المفيد
قال الإمام العســــكري عليه السلام:
يا أبا هاشم، سيأتي زمان على الناس ... علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض، لأنهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف، وأيم الله إنهم من أهل العدول والتحرف، يبالغون في حب مخالفينا، ويضلون شيعتنا وموالينا، إن نالوا منصبا لم يشبعوا عن الرشاء، وإن خذوا عبدوا الله على الرياء، ألا إنهم قطاع طريق المؤمنين، والدعاة إلى نحلة الملحدين، فمن أدركهم فليحذرهم، وليصن دينه وإيمانه.
مصدر:الميرزا النوري في مستدرك الوسائل-ج 11-ص 38
قال الإمام الصادق عليه السلام:
فاذا خرج القائم من كربلاء وارد النجف والناس حوله ، قتل بين كربلاء والنجف ستة عشر الف فقيه ، فيقول من حوله من المنافقين : انه ليس من ولد فاطمة والا لرحمهم
مصدر: مجمع النورين- أبو الحسن المرندي -ص345
الختام
نكتفي بهذا الطرح في هذا الجزء ونستمر إن شاء الله في الفروع الأخرى.
سنة الغيبة والتية
سنة التكذيب
سنة التقليد والاجتهاد
سنة عبادة الاصنام














